التمثل بالشعر (408-417)

408- وإذا رغب في التذكير بنعمة العافية أنشد:

إني وإن كان جمعُ المال يعجبني
في المال زينٌ وفي الأولاد مكرمة

 

فليس يعدِلُ عندي صحةَ الجسدِِ
والسقم ينسيك ذكر المال والولدِ

409- وإذا سُئل عن عُمُرِه أنشد:

عمري بروحي لا بِعَدِّ سنيني
عمري إلى الخمسين يجري مسرعاً

 

فلأسخرنَّ غداً من التسعينِ
والروح واقفةٌ على العشرين

أو قال:

عمري إلى السبعين ......

 

...............................



410- وإذا رأى ظالماً غشوماً يُثنى عليه أنشد:

وأقتلُ داءٍ رؤيةُ العبد ظالماً

 

يسيء ويتلى في المحافل حمده

411- وإذا أثنى على خلقٍ فاضلٍ، أو حثَّ عليه، وهو مُقصِّرٌ عن بلوغه، وأراد أن ينفي عن نفسه مَعَرَّة ادعائه أنشد:

على أنني أطري الحسامَ إذا مضى
وآسى على جيحانَ لو غاض ماؤه

 

وإن كان يومَ الروع غيريَ حاملُهْ
وإن كان ذوداً غيرَ ذودي ناهلُه

412- وإذا رأى من نفسه، أو من غيره ترغيباً في المكارم دون سعي لها أنشد:

عجباً لحضَّاض الكرام على الذي
وصف المكارم وهو فيها زاهدٌ

 

هو فيه محتاج إلى حضاض
ورأى الجميل وفيه عنه تغاضي

413- وإذا رأى جواداً قليل ذات اليد أنشد:

مَثلٌ خَلَعْتُ على الزمان رداءه

 

عوزُ الدراهمِ آفةُ الأجوادِ

414- وإذا رأى كريماً شهماً يهتز للمروءات، ويرغب في إسعاف ذوي الحاجات وهو غير قادر على ذلك أنشد:

كم واجب يدعوه غبنُ للعلى
ولئن رحلت عن الحياة فحسرتي

 

أني أؤدي واجبي بدموعي
أني أموتُ مقصراً بصنيعي

أو أنشد:

يَرَى المرءُ أحياناً إذا قل ماله
وليس به بخلٌ ولكنَّ مالَه

 

إلى المجد سوراتٍ فما يستطيعها
يُقَصِّر عنها والبخيل يضيعها

415- وإذا رأى من يعتذر عن مقابلة ذي الحاجة؛ لعدم قدرته 

على إجابته أنشد:

وإني لصبٌّ بالتلاقي وإنما
أذوب حياءً من زيارة صاحب

 

يصد فؤادي عن معاذيري العُسرُ
إذا لم يساعدني على برِّه الوَفرُ

416- وإذا رأى بليدَ طبعٍ لا يهتز للمكارم أنشد:

إنما يتلف الرجالَ المروءا

 

تُ فسبحان من أراحك منها

417- وإذا حثَّ على إحسان الظن بالله أنشد:

أحسنْ بربك ظَنَّكْ
واجعل من الله حصناً

 

فإنه عند ظنِّكْ
فإنه خير حِصنِكْ

أو أنشد:

أحسن الظن بمن قد عوِّدك
إنَّ رباً كان يكفيك الذي

 

كل إحسانٍ وسوَّى أَوَدَكْ
كان بالأمس سيكفيك غدكْ

أعلى top الصفحة