التمثل بالشعر (59-66)

59- وإذا رأى شخصاً يُمدح بما ليس فيه أنشد:

كالعطر يَعْبِقُ في المجالس نشره
 

 

والفضل منسوبٌ إلى المتعطر
 

60- وإذا رأى رجلاً يريد المحمدة، وهو لم يُعَنِّ نفسه أنشد:

والحمدُ لا يشترى إلا له ثمن نشره
 

 

مما يَضَنَّ به الأقوام معلوم
 

أو أنشد:

ومن يعطِ أثمانَ المحامدِ يُحمدِ

أو أنشد:

ولا يُشترى الحمدُ أُمْنِـيَّةً 
 

 

ولا يُشترى الحمدُ بالمُقْصِرِ
 

المُقْصِر: الشيء الدُّون اليسير.

أو أنشد:

والحمدُ شَهْدٌ لا ترى مشتارَه 
غُلّ لحامله ويحسبه الذي 
 

 

يجنيه إلا من نقيع الحنظلِ
لم يُوْهِ عاتِقَه خفيف المحملِ

 

61- وإذا رأى إنساناً غُلِب على أمره في شأن لا حيلة له فيه، وهو يبالغ في التعزز والعناد أنشد:

بُنيَّ إذا ما سامك الضيمَ قاهرٌ 
ولا تَحْمِ من بعض الأمور تعززاً نشره

 

مَقيتٌ فبعضُ الذلِّ أوقى وأحْرَزُ
فقد يورث الذُّلَّ الطويلَ التعزُّزُ

 

62- وإذا غاب عن مسقط رأسه، وزاد حنينه إليه أنشد:

قلبي يحنُّ إلى الزلفي وساكنها نشره
 

 

وما حنيني إلى الأحباب ملكُ يدي
 

63- وإذا رأى البرق في حال غربته، وشدة شوقه إلى مسقط رأسه أنشد:

فيا برق ليس الكرخ داري وإنما
 

 

رماني إليه الدهر منذ ليالي
 

فهل فيك من ماءِ المعَرَّةِ قطرةٌ
 

 

تَبُلُّ بها ظمآن ليس بسالي
 

64- وإذا رأى إنساناً لا يميز الصحيح من الزيوف أنشد:

مازَكَى تفاحُ لبنانَ على
هكذا في نظر الأعشى استوى
 

 

حَسَكِ السعدان في ذوق مَذِرْ
زهرُ روضٍ وهشيم المُحْتَظرْ
 

65- وإذا رأى رجلاً فاق مَنْ قبله في أمرٍ ما، وأراد التنويه به أنشد:

طلع الصباح فأطفئوا القنديلا

66- وإذا أشار على أحد بألا يحقر الفائدة من أي أحد أنشد:

فاضْمُمْ أقاصيَهُمْ إليك فإنه
 

 

لا يزخر الوادي بغير شعاب
 

 

أعلى top الصفحة