الموقع قيد التطوير والتحسين. نعتذر عن الإزعاج

 

القاموس المحيط

 

الأستاذ / سليمان بن عبدالله النتيفي

 

- مؤلفه:

أبو طاهر محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي ، مجد الدين ، ولد بـ( كارزين ) من بلاد فارس سنة 729 هـ ، وانتقل إلى شيراز ثم العراق ثم جاء إلى البلاد الإسلامية ، ثم سافر إلى اليمن عام 796 هـ وتولى هناك قضاء اليمن كله مستقراً في زَبيد ، وتوفي سنة 817 هـ وقد قارب التسعين .

- قصة تأليف الكتاب:

كان الفيروزآبادي يبحث عن كتاب جامع يضم الفُصح والشوارد فلم يجد ، فشرع في تأليف كتابه الموسوم ( اللامع المُعْلَم العجاب الجامع بين المحكم والعباب ) وكان مقدراً له أن يقع في ستين سِفراً ، فلما بلغ الجزء الخامس منه رأي أن ذلك مما يصعب على الطلاب تحصيله فعدل عن ذلك إلى تأليف كتاب موجز تام المعاني محذوف الشواهد مطروح الزوائد معرباً عن الفصح والشوارد فألف كتاب ( القاموس المحيط ) وضمنه خلاصة ما في العباب والمحكم ، وبعضهم يذكر أن اسمه كاملاً ( القاموس المحيط والقابوس الوسيط فيما ذهب من لغة العرب شماطيط ) .

- نوعه:

معجم لغوي ، مع عناية بذكر أعلام المحدثين والفقهاء ، وفوائد النباتات الطبية وبعض المصطلحات .

- مصادره:

الصحاح للجوهري وهو أساس متن القاموس ، ويشاركه في ذلك كتاب المحكم لابن سيده ، والعباب للصاغاني .

ويأتي في سياق شرح المواد ذكر كتب أخرى : كالجمهرة لابن دريد ، وتهذيب اللغة للأزهري ، وحواشي ابن بري على الصحاح ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير .

- مقارنة عدد مواده بالمعجمات الأخرى:

الصحاح 40000 مادة ، القاموس 60000 مادة ، اللسان 80000 مادة ، تاج العروس 120000 مادة . ذكر بعض ذلك الزبيدي صاحب التاج .

- منهجه:

يعتمد القاموس على الحرف الأخير من الكلمة المجردة فيجمع كل ما كان آخره همزة مثلاً ويسميه باباً ثم ينظر إلى الحرف الأول الأصلي من الكلمة ويسميه فصلاً ، ولذا قال الناظم:

إذا رمت في القاموس بحثاً للفظة   *   فآخرها للباب والبدء للفصل

ونظراً لحرصه على الاختصار فقد وضع بعض الرموز التي تشير إلى بعض الأمور الأساسية في شرح المادة وهي :

(م) معروف ، (ع) موضع ، (ج) جمع ، (جج) جمع الجمع ، (ة) قرية ، (د) بلد . وقد يجمع بين رمزين نحو : ع ، م أي موضع معروف .

وقد عني بالضبط خشية التصحيف أو التحريف وذلك بالنص عليه ، أو ذكر الوزن عن طريق تشبييها بوزن كلمة مشهورة نحو : تُبَّع كسكر ، ونيّف كميّت . وأما الكلمة الخالية من الضبط فتكون بالفتح إلا إذا اشتهرت بغيره .

واعتمد في ضبط الأفعال نظاماً خاصاً به وهو أن الفعل يكون من باب كتب يكتُب إذا اكتفى بذكر الماضي أو المصدر ، وإذا ذكر المضارع مع الماضي دون تقييد كان على زنة ضرب يضرِب ، وما عدا ذلك فيقيده .

يتبع اللفظ المذكر بمؤنثه فيقول مثلاً : كريم وهو بهاء كريمة .

إذا قال بالفتح أو بالكسر فهو بفتح الأول ، ويكون الثاني ساكناً إلا إذا نص .

والتثليث بالنسبة للفعل للعين ، أما الأسماء فالتثليث للحرف الأول ، وما عداهما فإنه ينص عليه ، وقد ذكر أكثر من 500 كلمة مثلثة .

يذكر الفعل المتعدي مع ما تعدى إليه ، ويذكر الفعل اللازم مع الحرف الذي يتعدى به .

- ميزاته:

العناية بمصطلحات العلوم اللغوية خاصة كالعروض ، والعناية بالأعلام من الصحابة والمحدثين والعلماء ، وهي سلبية عند آخرين لأن المقام مقام اختصار .

العناية بالمنافع الطبية للنباتات ، والإشارة إلى الألفاظ المولدة والأعجمية .

ويحسب له محاولة تخليص الواو من الياء هو أمر شاق فكان يضع قبل الكلمة ( و ) إذا كانت واوية ، ويضع ( ي ) إن كانت يائية ، وإن كانت واوية ويائية وضع ( يو ) ، أما العنوان العام فهو باب الواو والياء .

- المآخذ عليه:

لم يلتزم مبدءاً معيناً للمادة فتارة يضعها في صورة الفعل ، وتارة يصل بها ضمير المفعول به ، وقد يضعها في صورة المصدر أو صورة اسم الذات .

ملأ القاموس بكثير من الألفاظ التي يستحيى من ذكرها .

- أثر القاموس في ما بعده:

جاءت كتب كثيرة بعد القاموس شارحة ومستدركة ومنها :

1 ـ الوشاح وتثقيف الرماح في رد توهيم المجد للصحاح .

2 ـ إضاءة الراموس لأبي الطيب الفاسي ( 1170 هـ ) .

3 ـ تاج العروس من جواهر القاموس للزَّبيدي ، وهو شرح ممزوج بالقاموس .

4 ـ الجاسوس على القاموس لأحمد فارس الشدياق .

يحسن التطبيق بعد ذلك بالاستخراج منه ، وقراءة مادة أو أكثر منه .

26 / 12 / 1425 هـ