الموقع قيد التطوير والتحسين. نعتذر عن الإزعاج

 

إذا تقرر ذلك عندك فتذكر ـ أخي الحبيب ـ ما يلي:

وقفات مع أضرار التدخين

1- أن الدخانَ خبيثٌ، وربك يقول في محكم تنزيله: ( وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ ) [الأعراف: 157].
2- وأن الدخان تبذير، وربك ـ جلَّ في علاه ـ يقول: ( وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ) [الإسراء: 26 27].
فهل ترضى أن تلحق بزمرة المبذرين، وتكون من إخوان الشياطين ؟
3- وأن الدخان إسراف، والله ـ عزَّ وجلَّ ـ يقول: ( إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) [الأعراف: 31].
4- وأن الدخان قتل للنفس، والله ـ تبارك وتعالى ـ يقول: ( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) [النساء: 29 30].
5- الدخان إلقاء باليد إلى التهلكة، والله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [البقرة: 195].
6- والدخان ضرر، والرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول: " لاضرر ولا ضرار ".
7- ثم يا أخي الحبيب، كيف تطيب نفسك بأذية عباد الله عندما تدخن، فتلوث الهواء، وتجرح مشاعر الآخرين، وتؤذيهم بالأنفاس الكريهة، خصوصًا إذا كان التدخين في الأماكن العامة، كالطائرات، والقطارات، والأسواق، وأماكن الانتظار في المستشفيات ونحوها ؟ !
أما سمعت قول ربك ـ عزَّ وجلَّ ـ: ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) [الأحزاب: 58].
8- المساجد بيوت الله، أذن الله أن ترفع، ويذكر فيها اسمه.
وقد أُمرنا أن نأخذ زينتنا عند كل مسجد، ونهينا في مقابل ذلك أن نقرب المسجد حال أكل الثوم أو البصل مع أنهما مباحان.
كل ذلك حفاظـاً على مشاعر المصلين، وحذرًا من أذيتهم وتكدير صفوهم، وبعداً عمّا يشوش عليهم، ويقطع عليهم عبادتهم، ومناجاتهم لربهم.
وإذا بك ـ أيها الحبيب ـ تدخل المسجد وقد تعاطيت التدخين، فتؤذي عباد الله المؤمنين، وملائكة رب العالمين !.
ثم يا أخيَّ هبْ أنك وقفت أمام مسؤول كبير، أو أمام شخص تُجِلُّه وتستحيي منه، بأي صورة ستظهر أمامه ؟
لا شكّ أنك ستظهر بالمظهر اللائق؛ من حسن الهندام، وطيب الرائحة، ونحو ذلك.
فكيف إذاً تقف في الصلاة أمام جبار الأرض والسموات ورائحة الدخان تنبعث منك ؟ !
فأين إجلال الله، وأين وقاره في قلبك ؟
9- الناس تدفع الأموال لشراء الأطياب ذواتِ الروائح الزكية الفوّاحة، وتجار العطور يتنافسون في ابتكار أفخر الأطياب؛ كي تروق مختلف الأذواق، وكرامُ الناس يكرمون ضيوفهم بالطِّيب الذي ينعشهم، ويدخل السرور على قلوبهم.
وأنت ـ هداك الله ـ تدير ظهرك لهذا كله؛ فلا تألف إلا الروائح المنتنة، ولا ينبعث منك إلا ما يسؤوك وينوؤك، ويبعث على الاشمئزاز منك، والنفور من الجلوس قربك، بل والسلام عليك !.
10- زوجتُك الحانيةُ، التي وهبتك حبَّها الطاهرَ، وأشرقت عليك بحنانها وعطفها، وفتحت لك قلبها على مصراعيه، تحرص على رضاك وإسعادك بكل ما أوتِيَتْ من قوة، فلا تظهر أمامك إلا بأبهى حلة، وأزكى رائحة.
فهل ترضى ـ أيها الحبيب ـ أن تظهر زوجتك أمامك بثياب رثَّة ٍ، وأن تأتي إليك فلا تشمَّ منها إلا الروائح التي لا تروقك ؟
لا إخالك ترضى بذلك؛ إذاً فأين العدل وأنت تأتيها ورائحتك تفوح من الدخان الذي تَضَمَّخْتَ به، فعلق بك، وانبعث منك ؟
أما سمعت قول ربك ـ عزَّ وجلَّ ـ: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ ) [البقرة: 228].
قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: " إني لأحب أن أتزيَّن للمرأة كما أحبُّ أن تتزيَّن لي المرأة؛ لأن الله ـ تعالى ـ يقول: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) [البقرة: 228].