الموقع قيد التطوير والتحسين. نعتذر عن الإزعاج

 

نماذج من انحرافاتهم في القرآن والسنة وتحذير المسلمين من ذلك

 

تظاهرت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية في بيان ما وقع به النصارى من انحراف خلقي وعقدي، وما ذلك البيان إلا لحكمة عظيمة وهي أن يبتعد المسلمون عن سلوك سبيلهم، وألا يتشبهوا بهم.

ومن تلك الانحرافات التي ذكرت في القرآن والسنة:

أولاً: نماذج من انحرافات النصارى من القرآن الكريم:

1- الحسد: قال -تعالى-: [وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ](البقرة:109).

2- كتمان العلم: قال -تعالى-: [وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ](آل عمران:187).

3- معرفة الحق بالرجال: [وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَهُمْ](البقرة:91).

4- الغلو: قال -تعالى-: [يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ] (النساء:171).

5- الرهبانية: [وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا](الحديد:27).

6- جعل حق التشريع لغير الله: [اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ](التوبة:31).

7- حكم الأغلبية: [قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً] (الكهف:21).

8- احتقار ما عند الخصم: [وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ](البقرة:113).

9- الاختلاف بسبب البغي: [فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُم] (الجاثية:17).

10- التفرق: [وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ](آل عمران:105).

11- البعد عن سبيل المؤمنين: [وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً] (النساء: 115).

12- اتباع الهوى: [وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ](المائدة:49).

13- قسوة القلوب: [أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ] (الحديد:16).

ثانياً: نماذج من انحرافات النصارى من السنة:

1- الفتنة بالنساء: قال - صلى الله علية وسلم -: "فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"(1).

2- كثرة السؤال، والاختلاف على الأنبياء: كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: "ذروني ماتركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم؛ فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه"(2).

3- التشدد: قال - صلى الله علية وسلم -:"لا تشددوا على أنفسكم فيُشَدَّد عليكم؛ فإن قوماً شددوا على أنفسهم؛ فشدد الله عليهم, فتلك بقاياهم في الصوامع والديار"(3).

4- التفرقة العنصرية: كما جاء في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنه- أن قريشاً أهمهم شأنُ المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم رسول الله - صلى الله علية وسلم -؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حبُّ رسول الله - صلى الله علية وسلم - فكلمه أسامة، فقال رسول الله - صلى الله علية وسلم -: "أتشفع في حد من حدود الله" ثم قام فاختطب، ثم قال: "إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.

وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يده"(4).

5- اتخاذ القبور مساجد: كما في حديث جندب بن عبدالله البجلي في صحيح مسلم: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك"(5).

ومع ذلك البيان الجلي والنهي الشديد عن التشبه بهم فقد وقعت طوائف كثيرة من هذه الأمة فيما وقع به أهل الكتاب والله المستعان.

 


[1]- رواه مسلم (2742).

[2] - مسلم (1337).

[3]- رواه أبو داود(4904).

[4]- رواه البخاري (3475)، ومسلم (1688).

[5] - مسلم (532).