الموقع قيد التطوير والتحسين. نعتذر عن الإزعاج

مفهوم الفلسفة

أولاً: منشأ هذه الكلمة: (الفلسفة) كلمة معرَّبة عن اليونانية، فهي لفظ يوناني نشأ أول ما نشأ في اليونان(1).

ثانياً: أصلها الوضعي، وسبب تسميتها بذلك: لفظ (الفلسفة) مركب من كلمتين يونانيتين هما:

1- (فيلو)، أو (فيلا) و معناهما: المحبة، أو الإيثار.

2- (سوفيس)، أو (سوفيا)، و معناهما: الحكمة فهذا هو أصل الكلمة وسبب تسميتها بذلك(2).

ثالثاً: تعريف الفلسفة الوضعي الأصلي: من خلال ما مضى يتبين لنا أن الفلسفة باعتبار الوضع الأصلي تعرف بـ: (محبة الحكمة، أو إيثار الحكمة).

ويعرَّفُ الفيلسوف بأنه: محب الحكمة، أو المؤثر للحكمة(3).

رابعاً: تطور دلالة كلمة (الفلسفة): مر مصطلح (الفلسفة) بعدة أطوار وعلى هذا فإن تعريف (الفلسفة) يختلف باختلاف الأطوار كما أنه يختلف باختلاف الفلاسفة الذين وضعوا لها حدوداً وتعريفات.

خامساً: نماذج من تعريفات (الفلسفة) عند الفلاسفة:

للفلسفة عند الفلاسفة تعريفات عديدة وقد تكون في مجملها متقاربة، فمن تلك التعريفات ما يلي:

1- البحث عن الحقيقة.

2- حب المعرفة.

3- وعرفها الكندي بقوله: هي علم الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان.

4- وعرفها في موضع آخر بقوله: هي علم الحق الأول الذي هو علة كل حق.

5- وعرفها الفارابي بقوله: إنها العلم بالموجودات بما هي موجودة. 

6- وعرفها - أيضاً - بقوله: علم بمقدار الطاقة الإنسية.

7- وعرفها - كذلك - بالعلم الوحيد الجامع الذي يضع أمامنا صورة شاملة للكون.

8- وعرفها -أيض- بقوله: هي العلم الذي يعطي الموجودات معقولية ببراهين عقلية.

9- وعرفها ابن سينا بقوله: الحكمة: استكمال النفس الإنسانية بتصور الأمور والتصديق بالحقائق النظرية والعلمية على قدر الطاقة الإنسانية(4).

سادساً: تعريف الفلسفة عند الإطلاق، وفي الاصطلاح العام: كما مر من أن الفلسفة مرت بأطوار، ولعل آخر أطوارها هو ما استقر عليه أمر الفلسفة؛ حيث صارت تطلق على آراء محددة، ونظرات خاصة للكون والوحي، والنبوات، والإلهيات، ونحو ذلك.

وصارت تُعنى بالعقل، وتقدمه على النقل، بل أصبح العقل عند الفلاسفة إلهاً ومصدراً للتلقي.

وعلى هذا فإنه يمكن تعريف الفلسفة - عند الإطلاق - فيقال: "هي النظر العقلي المتحرر من كل قيد وسلطة تُفرض عليه من الخارج، بحيث يكون العقل حاكماً على الوحي، والعرف، ونحو ذلك"(5).

 


[1]-[2]-[3]- انظر المدرسة الفلسفية في الإسلام بين المشائية و الإشراقيه، أ. د محمد إبراهيم الفيومي ضمن أبحاث ندوة (نحو فلسفة إسلامية معاصرة) ص75، والموسوعة الميسرة في الأديان والأحزاب والمذاهب المعاصرة، نشر الندوة العالمية للشباب الإسلامي، إشراف د. مانع الجهني 2/ 1108 - 1109. 

[4] - انظر المدرسة الفلسفية في الإسلام ص124-126.

[5] - انظر الموسوعة الميسرة 2/1109.