الموقع قيد التطوير والتحسين. نعتذر عن الإزعاج

 

المبحث الثاني

أضراره الخلقية

 

 

أما أضراره الخلقية - فكثيرة جداً ؛ فاللواط لوثة خلقية،وانحراف عن الفطرة السوية،فمن تلك الأضرار الخلقية التي لا بد أن تنجم عنه ما يلي :

1- قلة الحياء :

فالحياء هو الحياة  وإذا ذهب الحياء - فلا خير في الحياة،وصدق من قال :

فلا والله ما في العيش iiخير    *    ولا الـدنيا إذا ذهب iiالحياء
إذا  لـم تخش عاقبة الليالي    *    ولم تستحي فاصنع ما تشاء

فمن ثمرات اللواطة المنتنة الوقاحة وقلة الحياء،فتجد من يمارس هذه الفعلة صلب الوجه،وقحاً لا يبالي بما فعل،ولا يراعى لأحد حقه،وربما انسلخ من الحياء بالكلية ،فلا يتأثر بعلم الناس بسوء حاله،وقبيح فعاله،بل ربما قام هو بإخبارهم عما يقوم به من عمل سيء،وإذا وصل الإنسان إلى هذه الحالة عز إصلاحه،وصعب علاجه .

2- سوء الخلق .

3- قسوة القلوب و غلظ الأكباد .

4- قتل المروءة والشهامة،والنخوة والكرامة .

5- الشرة والعدوانية،وحب الجريمة و الجرأة على فعلها .

6- انتكاس الفطرة،وارتكاس الطباع،واضمحلال ميزان الفضيلة(1) والرذيلة،أو انعدامه بالكلية عند من يعمل هذا العمل ؛ فالرذائل عنده فضائل،والفضائل رذائل .

7- ذهاب الغيرة  من القلب،وحلول الدياثة محلها .

8- سقوط الجاه والمنزلة،وحلول المهانة ،والحقارة والذلة .

9- الحمق والنزق،وسوء التصرف والخرق .

10- هذا العمل يجر  إلى ضعف الإرادة،وسفول الهمة .

11- ومن أضراره نزع الثقة من مرتكبه،والنظر إليه بعين الخيانة .

12- سواد الوجه وظلمته،حتى ليكاد يعرف من يقوم بهذا العمل،كما قيل :   

وعـلى  الـفتى iiلـطباعه    *     سمة تلوح على جبينه (2)

13- ومن أضراره حرمان العلم والترقي في مدارج الكمال،ومراتب الفضيلة .

14- ذهاب الشجاعة؛فهذاالعمل القبيح يدسِّي النفس،ويقمعها،ويصِّغرها،ويحقِّرها،ويضعفها،ويوهنها،فتذهب الشجاعة،ويحل الجبن،والخور،والفزع محلها .

 

[1] - انظر في ظلال القرآن لسيد قطب ، 3/1315 ، و 4/1913.

[2] - ديوان الشافعي ص 85.